دردشة

خبز دافئ

في كل مرة أخبز اتذكر جملة أحبها في اليمن ” الصبوح الروح والغدا ماتيسر ” وهيا حقيقة تعني لي الكثير أنا المغرمة بالفطور ورائحة الخبز الدافئ وكوب القهوة, أنا التي أعامل العجين معاملة الصديق الحنون ، اركض للعجن في حال سماعي بأن هناك مريض اتخيل بأن لقمة الخبز الدافئ هيا اكثر شي يحتاجه الان ، او حين تتوتر افكاري واحتاج لمساحة تامل وهدوء في مجال علم النفس الحسي، يُعتبر لمس المواد اللينة مثل العجين نوعًا من التحفيز الحسي المهدئ، يشبه استخدام كرة التوتر ، وحتى حين استقبال أحبتي أجمل شي افكر فيه هو خبز دافئ ، الخبز بالنسبة لي هو اصل المنزل ورائحة صباح صنعاء الممطرة وأصوات احبتي والصحون تتجهز في مناسبات الفرح لإفطار شهي وصوت طفلتي وهيا تنادي ماما الخبز جاهز ؟ ودعاء امي العظيم بأن يقوي عظامي

بالنسبة لي العجين و الخُبز ليس مجرد طعام يُؤكل، بل ذاكرة دافئة تلامس الروح قبل الجسد، وحكاية إنسانية تخبز في كل مرة مع كل رغيف. وبين دقيقٍ وماء، تنسج قلبي ووجداني، فأعود إلى نفسي كلما خبزت وأتذكر أن أبسط الأشياء، كقطعة خبز دافئ، قادرة أن تحمل كل هذا الحب، وكل هذا الانتماء والرضى وان ابسط الأشياء تدوم بالإمتنان والشكر

Leave a comment